السيد حسين البراقي النجفي
177
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
عنده ، ولي بالعراق مال كثير فارسليني بعلّة التجار حتى آتيك بطرائف العراق ، ففعلت فأطرفها فسرت ، وفعل ذلك مرارا وبلطف حتى عرف موضع الأنفاق ، ثم أتى عمروا وقال : احمل الرجال عليهم الحديد في الصناديق على الإبل ففعل ؛ فلمّا داناها نظرت إلى العير تقبل ، فقالت : إنها لتحمل صخرا وتطأ في وحل ، وأنشدت : أرى الجمال مشيها رويدا * أجندلا يحملن أم حديدا أم صرفا باردا شديدا * أم الرجال جثما قعودا فلما توسط المدينة خرجوا مستلئمين ، فشدّوا عليها ، فهربت تريد النفق ، فاستقبلها عمرو وقصير فقتلاها ، قيل : بل كان / ه 104 / لها خاتم فيه سم فمصته ، وقالت : « بيدي لا بيد عمرو » ، فذهبت مثلا . قال المتلمس « 1 » :
--> ( 1 ) واسمه جرير بن عبد العزى - أو عبد المسيح - من بني ضبيعة ، من ربيعة : شاعر جاهلي ، من أهل البحرين ، وهو خال طرفة بن العبد . كان ينادم عمرو بن هند ( ملك العراق ) ثم هجاه ، فأراد عمرو قتله ففر إلى الشام ، ولحق بآل جفنة ( ملوكها ) ومات ببصرى ( من أعمال حوران - في سورية ) نحو سنة 50 ه ق / نحو 569 م ، وفي الأمثال « أشام من صحيفة المتلمس » وهي كتاب حمله من عمرو بن هند إلى عاملة بالبحرين ، وفيه الأمر بقتله . ففضّه له وقرىء له ما فيه ، فقذفه في نهر الحيرة ونجا . له : « ديوان شعر - ط » فيه ما بقي من شعره وقد ترجمه إلى الألمانية المستشرق فولرس ( VOllers ) . مصادر ترجمته : خزانة البغدادي 3 / 73 ومعاهد التنصيص 2 / 312 وثمار القلوب 171 والتبريزي 2 / 102 وسمط اللآلي 250 والشعر والشعراء 52 . جمهرة أشعار العرب - ط دار المسيرة - بيروت 113 مطلع البدرين 2 / 396 . تحفة المستفيد 2 / 24 ط 1 / 1382 ه / 1963 م ، الموتلف والمختلف 71 ، الأعلام 2 / 119 ، معجم الشعراء للجبوري 1 / 398 - 399 .